الشيخ قاسم الطهراني
86
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر
دون معانيها ولم يعلم شيئا من الأسرار المودعة فيها فلما شمر الليل ذيل ظلمته وتنفس الصبح لأسفار أنواع غربته وقضا الواجب عليه من أداء الوقت وفضيلته غشيته غشية صافحته بها سنة ، فرأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فسلم عليه فقال له : اين اللوح الذي أوتيته فأخذه رضي الله عنه فاستعظمه ثم قال له في معناه أشياء لم يفهمها ولا عرف منها سوى كلمة واحدة يأتي ذكرها ، فقال : يا أمير المؤمنين ما فهمت ما قلت لي . فقال له : فلان وسماني بكنيتي ولقبي يشرحه لك إن شاء الله تعالى ، فلما علا النهار وارتفع حضر عندي وعرفني عين الواقعة بصورتها وتلا علي آيات سورتها وخط صورة الدائرة وما عليها خارجا وداخلا عنها وفيها فوقفت عليها وتأملتها فرأيتها من عجايب الاقدار وضعا وغرابيب الأسرار أصلا وفرعا ونظرت في